الشيخ الأنصاري
121
كتاب النكاح
( ولا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها ) ( 1 ) . وما روي من أن جارية بكرا أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخ له ليرفع خسيسته وأنا له كارهة ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لها : ( أجيزي ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال : فاذهبي فانكحي من شئت ، فقالت : لا رغبة لي عما صنع أبي ولكني أردت أن أعلم الناس أن ليس للآباء في أمور بناتهم شئ ) ( 2 ) . ومثل الأخبار الواردة في جواز تزويج البكر متعة بلا إذن أبويها كمرسلة أبي سعيد ( 3 ) ، ورواية أخرى ( 4 ) ، ورواية الحلبي عنه ( 5 ) الدالة على ذلك ، المثبتة لجواز التزويج الدائم بعدم القائل بالفصل بينهما ، إلا ما ربما يظهر من الشيخ في التهذيب ( 6 ) والاستبصار ( 7 ) على ما حكي ( 8 ) عنه من الفرق بينهما . لكنه لا يخفى أن ما ذكره ( 9 ) الشيخ في الكتابين لا يعد فتوى له ، بل هو محض الجمع بين الأخبار المتخالفة ، مضافا إلى أن الشيخ ذهب في باقي كتبه
--> ( 1 ) الوسائل 14 : 214 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 4 . ( 2 ) سنن النسائي 6 : 87 ، وفيه اختلاف يسير عما في المتن . ( 3 ) الوسائل 14 : 458 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 6 . ( 4 ) الوسائل 14 : 458 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 7 . ( 5 ) الوسائل 14 : 459 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 9 . ( 6 ) التهذيب 7 : 380 - 381 . ( 7 ) الإستبصار 3 : 236 . ( 8 ) حكاه عنه المحقق الكركي في جامع المقاصد 12 : 126 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 29 : 180 . ( 9 ) في ( ع ) : ما يذكره .